قال إسحق يعني ابن إبراهيم: هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديثَ عدة عن النبي ﷺ نحو هذا، منهم حذيفة وأبو مسعود وأبو هريرة وغيرهم انتهى.
[العصابة] بكسر العين: الجماعة لا واحد له قاله الأخفش، وقيل: هي ما بين العشرة أو العشرين إلى الأربعين.
١٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَراً مِنْ نُورٍ وَإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا فَيَجِيءُ مُنَادٍ يُنَادِي أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ؟ قالَ: فَتَقُولُ الأَنْبِيَاءُ كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ، فَإِلَى أَيْنُ أُرْسِلَ، فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ؟ قالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، فَيُقَالُ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَدْخُلُ فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ ﵎، وَلاَ يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَيَخِرُّ للهِ سَاجِداً، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فذكر الحديث رواه ابن حبان في صحيحه.
١٠١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قالاَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَجْمَعُ اللهُ ﵎ النَّاسَ قالَ: فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ (١) لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ (٢) لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ؟ (٣) لَسْتُ بَصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ