لَوْ أَنَّ مَقْمَعَاً مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ وُضِعَ في الأَرْضِ فاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلانِ (١) مَا أَقَلُّوهُ (٢) مِنَ الأَرْضِ. رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
لو ضرب الجبل بمقمع من حديد جهنم لتفتت
٥٢ - وفي رواية لأحمد وأبي يعلى قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَديدِ جَهَنَّمَ لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ. وروى هذه الحاكم أيضاً إلا أنه قال: لَتَفَتَّتَ فَصَارَ رَمَاداً. وقال: صحيح الإسناد.
[المقمع]: المطرق، وقيل: السوط.
٥٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ ﵁ قالَ: لَمَّا نَزَلتْ هذِهِ الآيَةُ: [نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ] قَرَأَهَا النبيُّ ﷺ فَسَمِعَهَا شَابٌّ إِلى جَنْبِهِ فَصَعِقَ (٣) فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ في حِجْرِهِ رَحْمَةً لَهُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ الْحَجَرُ؟ قالَ: أَمَا يَكْفِيكَ مَا أَصَابَكَ عَلَى أَنَّ الْحَجَرَ الْوَاحِدَ مِنْهَا لَوْ وُضِعَ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا كُلِّهَا لذَابَتْ مِنْهُ، وَإِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حَجَراً وَشَيْطاناً. رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن الوضاح حدثنا عباءة بن كليب عن محمد بن هاشم، وعباءة قال أبو حاتم: صدوق في حديثه إنكار أخرجه البخاري في الضعفاء يحوَّل من هناك.
٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ في قَوْلِهِ تَعَالَى: [وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَة] قالَ: هِيَ حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ (٤) خَلَقَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأَرْضَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُعِدُّهَا لِلْكَافِرِينَ. رواه الحاكم موقوفاً وقال: صحيح على شرط الشيخين.
صفة جهنم عياذاً بالله منها
٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الأرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمَائَةِ سَنَةٍ، فَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ في سَمَاءٍ وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ والصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، وَالثَّانِيَةُ