فصل
في ذكر حياتها وعقاربها
٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ في النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ (١) تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَرَّهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً، وَإِنَّ في النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ المُوكَفَةِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا (٢) أَرْبَعِينَ سَنَةً. رواه أحمد والطبراني من طريق ابن لهيعة عن دراج عنه، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عنه وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
٥٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قالَ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ لَجَبَاباً (٣) في كُلِّ جُبٍّ سَاحِلاً كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌ (٤) وَحَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الذُّلِّ (٥)، فَإِذَا سَأَلَ أَهْلُ النَّارِ التَّخْفِيفَ، قِيلَ: اخْرُجُوا إِلى السَّاحِلِ فَتَأْخُذُهُمْ تِلْكَ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ (٦) وَجُنُوبِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ فَتَكْشِطُهَا فَيَرْجَعُونَ فَيُبَادِرُونَ إِلى مُعْظَمِ النِّيْرانِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ (٧) حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحُكُّ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَيُقَالُ: يَا فُلانُ هَلْ يُؤْذِيكَ هذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: ذلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤذِي الْمُؤْمِنينَ. رواه ابن أبي الدنيا.
[قال الحافظ]: ويزيد بن شجرة الرهاوي مختلف في صحبته، والله أعلم.
٥٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ في قَوْلِهِ تَعَالى: [زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ] قالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ. رواه أبو يعلى والحاكم موقوفاً، وقال: صحيح على شرط الشيخين.