ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (١) إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢)]. رواه الترمذي وأبو يعلى والطبراني والبيهقي ورواه أحمد مختصراً قال: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ في مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ لاَ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ يَنْظُرُ إِلى أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ. زاد البيهقي على هذا في لفظ له، وَإِنَّ أفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلى اللهِ ﷿ في وَجْهِهِ في كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
ما لأدنى أهل الجنة منزلة
٢٠ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثُوَيْرٍ قالَ: أُرَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ لَهُ أَلْفُ قَصْرٍ بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاَهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا في كُلِّ قَصْرٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالرَّيَاحِينِ وَالْوِلْدَانِ مَا يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلاَّ أُتِيَ بِهِ (٣). رواه هكذا موقوفاً.
٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ لْخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ واثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً وَيُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ (٤) إِلى صَنْعَاءَ. رواه الترمذي وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، يعني عن عمرو بن الحارث عن درّاج.
[قال الحافظ] قد رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن وهب، وهو أحد الأعلام الثقات الأثبات عن عمرو بن الحارث عن درّاج.
٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ دَرَجَةً لَمَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ عَشْرَةُ آلافِ خَادِمٍ بيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ صَحْفَتَانِ وَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ والأُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ في كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرَى مِثْلُهُ