فَأَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ للهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ للهِ في الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي قالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْداً لاَ أَكادُ أَرَاهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ لَوْ طَلَبْتَ في الْجَنَّةِ مِثْلَ هذَا لَمْ تَجِدْهُ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْد الله فأَيْنَ النَّخْلُ والشَّجَرُ؟ قالَ: أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤ والذَّهَبُ، وَأَعْلاهُ التَّمْرُ. رواه البيهقي بإسناد حسن.
إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياماً وقعوداً ومضطجعين
٦١ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ في قَوْلِهِ [وَذُلِّلتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا] قالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قِيَامَاً وَقُعُوداً وَمُضْطَجِعِينَ (١). رواه البيهقي وغيره موقوفاً بإسناد حسن.
٦٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ في الْجَنَّةِ شَجَرَةً جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفُرُوعُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ (٢)، فَتَهُبُّ لَهَا رِيحٌ فَتَصْطَفِقُ (٣) فَمَا سَمِعَ السَّامِعُونَ بِصَوْتِ شَيْءٍ قَطُّ أَلَذَّ مِنْهُ (٤). رواه أبو نعيم في صفة الجنة.
٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ خُضْرٍ وَكَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَسَعَفُهَا (٥) كِسْوَةٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلالِ (٦) وَالدِّلاءِ، أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ، لَيْسَ فِيهَا عَجَمٌ (٧). رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم
[الكرب] بفتح الكاف والراء بعدها باء موحدة: هو أصول السعف الغلاظ العراض.