هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لاَ تَمَلُّ (١) وَلاَ تُمَلُّ إِلاَّ أَنَّهُ لاَمَنِيَّ وَلاَ مَنِيَّةَ إِلاَّ أَنَّ لَكَ أَزْوَاجاً غَيْرَهَا فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً بَعْدُ كُلَّمَا جَاؤُوا وَاحِدَةً قالَتْ: واللهِ مَا في الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْكَ، وَمَا في الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ الْحَديث. رواه أبو يعلى والبيهقي في آخر كتابه من رواية إسماعيل بن رافع بن أبي رافع، انفرد به عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب.
٩٧ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ أَخْرَجَتْ كَفَّهَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لافْتَتَنَ الْخَلائِقُ بِحُسْنِهَا، وَلَوْ أَخْرَجَتْ نِصْفَيْهَا لَكَانَتِ الشَّمْسُ عِنْدَ حُسْنِهِ مِثْلَ الْفَتِيلَةِ (٢) في الشَّمْسِ، لاَ ضَوْءَ لَهَا، وَلَوْ أَخْرَجَتْ وَجْهَهَا لأضَاءَ حُسْنُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً.
لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها
٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بَزَقَتْ في بَحْرٍ لَعَذُبَ ذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ عُذُوبَةِ (٣) رِيقِهَا. رواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عنه.
٩٩ - وروي أَيضاً عن ابن عباس موقوفاً: قالَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَصَقَتْ في سَبْعَةِ أَبْحُرٍ لَكَانَتْ تِلْكَ الأَبْحُرُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.
١٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ كَعْبٍ يَوْماً، فَقَالَ لَوْ أَنَّ يَداً مِنَ الْحُورِ مِنَ السَّمَاءِ بِبَيَاضِهَا وَخَواتِيمِهَا دُلِّيَتْ لأَضَاءَتْ لَهَا الأَرْضُ كما تُضِيءُ الشَّمْسُ لأَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قالَ: إِنَّمَا قُلْتُ يَدَهَا، فَكَيْفَ بِالْوَجْهِ بَياضُهُ وَحُسْنُهُ وَجَمَالُهُ وَتَاجُهُ وَيَاقُوتُهُ وَلُؤْلُؤُهُ وَزَبَرْجَدُهُ: رواه ابن أبي الدنيا وفي إسناده عبيد الله بن زحر.
١٠١ - وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ لأَكْثَرُ عَدَداً مِنْكُنَّ يَدْعُونَ لأَزْوَاجِهِنَّ يَقُلْنَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَى دِينكَ (٤) بِعِزَّتِكَ، وَأَقْبِلْ بِقَلْبِهِ عَلَى طَاعَتِكَ، وَبَلِّغْهُ إِلَيْنَا بِقُرْبِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،