يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ (١) حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ (٢) فَتَقُولُ الْملائِكَةُ: يَا رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ: مَرْحَباً (٣) بِالصَّادِقِينَ، مَرْحَبَاً بِالطَّائِعِينَ. قالَ: فَيَكْشِفُ لَهُمْ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلى اللهِ ﵎ فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لا يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، ثُمَّ يَقُولُ: أَرْجِعُوهُمْ إِلى الْقُصُورِ بِالتُّحَفِ فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ (٤) رِحِيمٍ. رواه أبو نعيم والبيهقي واللفظ له وقال: قد مضى في هذا الكتاب يعني في كتاب البعث، وفي كتاب الرؤية ما يؤكد ما روي في هذا الخبر انتهى.
وهو عند ابن ماجة وابن أبي الدنيا مختصر قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ في نَعِيمِهِمْ إِذَا سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ ﷻ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: سَلامٌ قَوْلاً (٥) مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ فَلا يَلْتَفِتُونَ إِلى شَيْءٍ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ (٦) عَنْهُمْ وَتَبْقَى فِيهِمْ بَرَكَتُهُ وَنُورُهُ. هذا لفظ ابن ماجة والآخر بنحوه.
نظر أهل الجنة إلى ربهم ﷿
١٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا نُكْتَةٌ (٧) سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ