في مثل حال ابن أمِّ مكتوم، وكان عطاء بن أبى رباح يقول: ليس لأحد من خلق الله في الحضر وبالقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة.
(وقال) الأوزعى: لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات انتهى.
عدم الترخيص في الصلاة بالبيت لمن سمع النداء ولو كان أعمى
١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: أَتَى النبى ﷺ رجُلٌ أعمى (١) فقال: يا رسول الله ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يُرخص (٢) له يصلى في بيته فرخص له، فلما وَلَّى دعاهُ فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٣). رواه مسلم والنسائي وغيرهما.
١١ - وعن أبي الشعثاء المحاربى ﵁ قال: كنا قعوداً في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجلٌ من المسجد يمشى (٤) فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ. رواه مسلم وغيره، وتقدم.
١٢ - وعن أبي أمامة ﵁ قال: أقبل ابن أُم مكتومٍ، وهو أعمى وهو الذى أُنزل فيه (عبس وتلوى أن جاءهُ الأعمى) وكان رجلاً من قريش إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله بأبى وأُمى (٥) أنا كما ترانى قد دبرت (٦) سِنِّى، ورق (٧) عظمى، وذهب بصرى، ولى قائد لا يُلايمنى (٨) قياده