وراحلتك حلال، وحجُّك مبرور (١) غير مأزورٍ، ورذا خرج بالنَّفقة الخبيثة (٢) فوضع رجله في الغرزِ، فنادى: ناداه منادٍ من السماء: لا لبَّيك ولا سعديك (٣). زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجُّك مأزور غير مبرورٍ (٤): رواه الطبراني في الأوسط، ورواه الأصبهاني من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب، مرسلاً مختصراً.
(الغرز) بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء بعدها زاي: هو ركاب من جلد.
(الترغيب في العمرة في رمضان)
١ - عن ابن عبَّاس ﵄ قال: أراد رسول الله ﷺ الحجِّ، فقالت امرأة لزوجها: أحججني (٥) مع رسول الله ﷺ فقال: ما عندي ما أحجِّجُكِ (٦) عليه، فقالتْ أحججني على جملك فلانٍ؟ قال: ذاك حبيس (٧) في سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إنَّ امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنَّها سألتني الحجَّ معك، فقلت: ما عندي ما أحججك (٨) عليه قالت أحججني على جملك فلانٍ، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيل الله ﷿، فقال: أما إنَّك لو أحْججتها عليه كان في سبيل الله (٩). قال: وإنَّها أمرتني أن أسألك ما يعدلُ حجَّة معك؟ قال رسول الله ﷺ: أقرئها السلام (١٠) ورحمة الله وبركاتهِ وأخبرها أنها تعدل حجَّة معي عمرةً في رمضان. رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه كلاهما بالقصة، واللفظ لأبي داود، وآخره عندهما سواء.