٣ - وعنْ قدامة بن عبد الله، وهو ابن عمَّار ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة يوم النَّحر على ناقةٍ صهباء (١) لا ضرب (٢)، ولا طرْد، ولا إليك إليك. رواه ابن خزيمة في صحيحه وغيره.
٤ - وعن ابن عبَّاس ﵄ قال: كنَّا مع النبي ﷺ بين مكَّة والمدينة فمررنا بوادٍ فقال: أي وادٍ هذا؟ قالوا: وادي الأزرق. قال: كأنَّي أنظر إلى موسى ﷺ، فذكر من طول شعره (٣) شيئاً، لا يحفظه داود، واضعاً إصبعه في أذنه له جؤار (٤) إلى الله بالتلبية مارًّا بهذا الوادي. قال: ثمَّ سرنا حتى أتينا على ثنيةٍ (٥)، فقال: أي ثنيةٍ هذه؟ قالوا: ثنية هرشي، أو لفتٍ. قال: كأني أنظر إلى يونس ﷺ على ناقة حمراء عليه جُبَّةُ صوفٍ وخطام ناقته خلبة مارا بهذا الوادي ملبياً (٦). رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة، واللفظ لهما.
٥ - ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم، ولفظه: أنَّ رسول الله ﷺ أتى على وادي الأرزق، فقال: ما هذا؟ قالوا: وادي الأزرق، فقال: كأنِّي أنظر إلى موسى ﵇ مهبطاً له جؤار (٧) إلى الله بالتكبير، ثمَّ أتى على ثنيةٍ، فقال: كأنِّي أنظر إلى يونس ﵇ على ناقةٍ حمراء جعدةٍ (٨) خطامها ليف، وهو يلبِّي، وعليه جُبَّةُ صوفٍ.
(هرشي) بفتح الهاء، وسكون الراء بعدهما شين معجمة مقصورة: ثنية قريب الجحفة.
(ولفت) بكسر اللام، وفتحها أيضاً: هو ثنية جبل قديم بين مكة والمدينة.