٣ - وعنْ أبي الطُّفيل عن عباس ﵄ قال: سمعتهُ يقول: كنَّا نسمِّيها شبَّاعةً، يعني زمزم، وكنَّا نجدها نعم العون على العيال (١). رواه الطبراني في الكبير، وهو موقوف صحيح الإسناد.
٤ - وعن ابن عبَّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ماء زمزم لما شرب له، إنْ شربتهُ تستشفي شفاك الله، وإنْ شربتهُ لشبعك (٢) أشبعك الله، وإنْ شربته لقطع ظمئك (٣) قطعه الله، وهي: هزمة جبرائيل ﵇ (٤) وسقيا الله إسماعيل ﵇. رواه الدارقطني والحاكم.
وزاد: وإنْ شربتهُ مستعيذاً أعاذك الله، وكان ابن عباسٍ ﵁ إذا شرب ماء زمزم قال: اللهمَّ إنِّي أسألك علما نافعاً، ورزقا واسعاً، وشفاءً من كلِّ داء، وقال: صحيح الإسناد، إن سلم من الجارود، يعني محمد بن حبيب.
(قال الحافظ): سلم منه فإنه صدوق، قال الخطيب البغدادي وغيره لكن الراوي عنه محمد ابن هشام المروزي لا أعرفه، وروي الدارقطني: دعاء ابن عباس مفردا من رواية حفص بن عمر العدني.
(الهزمة) بفتح الهاء، وسكون الزاي: هو أن تغمز موضعا بيدك، أو رجلك فتصير فيه حفرة.
٥ - وعنْ سويد بن سعيدٍ ﵁ قال: رأيت عبد الله بن المباركِ بمكَّة أتى ماء زمزم واستسقى (٥) منه شربةً (٦)، ثمَّ استقبل الكعبة فقال: اللهمَّ إنَّ ابن أبي المولى حدثنا عن محمد بن المكندر عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة، ثمَّ شرب. رواه أحمد بإسناد صحيح، والبيهقي، وقال: غريب من حديث ابن أبي الموالي عن ابن المنكدر تفرَّد به سويد