(منبله) بضم الميم، وإسكان النون، وكسر الباء الموحدة. قال البغوي: هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين: أحدهما يقوم بجنب الرامي، أو خلفه يناوله النبل واحدا بعدو احد، حتى يرمي. والآخر: أن يرد النبل المرمي به، ويروي والممدّ به، وأي الأمرين فعل، فهو ممدّ به، انتهى.
(قال الحافظ) عبد العظيم: ويحتمل أن يكون المراد بقوله منبله: أي الذي يعطيه للمجاهد، ويجهز به من ماله، وإمدادا له وتقوية، ورواية البيهقي تدل على هذا.
٤ - وعنْ سلمة بن الأكوع ﵁ قال: مرَّ النبي ﷺ على قومٍ ينتضلون (١)، فقال: ارْموا بني إسماعيل (٢)، فإنَّ أباكم كان راميا، ارْموا وأنا مع بني فلانٍ فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ: مالكمْ لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهمْ. قال النبيُّ ﷺ: ارْموا وأنا معكم كلِّكمْ. رواه البخاري وغيره والدارقطني، إلا أنه قال فيه:
ارْموا وأنا مع بني الأدرع فأمْسك القومُ، وقالوا: من كنتَ معه فأنَّي يغلب؟ قال: ارْموا وأنا معكم كلِّكم، فرموا عامة يومهمْ فلمْ يفضلْ أحدهمُ الآخر، أوْ قال: فلمْ يسبقْ أحدهمُ الآخر، أو كما قال.
٥ - وعنْ سعد بن أبي وقَّاص ﵁ رفعه قال: عليكمْ بالرَّمي (٣) فإنَّه خيرٌ، أوْ من خير لهولكمْ. رواه البزار والطبراني في الأوسط وقال: فإنَّه من خير لعبكمْ، وإسنادهما جيد قوي.