ورواه أبو يعلي بنحوه، وعنده: أوْ خرج مع جنازةٍ بدل: ومنْ غدا إلى المسجد. ورواه أحمد والطبراني، وتقدم لفظهما، وهو عند أبي داود من حديث أبي أمامة: إلا أنَّ عنده الثالثة، ورجل دخل بيته بسلامٍ (١) فهو ضامن على الله.
٣٠ - وعنْ عبد الله بن حُبْشيٍّ الخثعميِّ ﵁ أن النبيَّ ﷺ سئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شكَّ فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجَّة مبرورة. قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقلِّ (٢). قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: منْ هجر ما حرَّم الله (٣). قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بنفسهِ ومالهِ. قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه (٤)، وعقر جواده (٥). رواه أبو داود والنسائي، واللفظ وهو أتمّ.
٣١ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: جاهدوا في سبيل الله، فإنَّ الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنَّة ينجِّي الله ﵎ به من ألهمِّ والغمِّ (٦). رواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات والطبراني في الكبير والأوسط والحاكم، وصحح إسناده.
٣٢ - وعنْ أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصَّائم لا يفتر صلاة ولا صياماً حتى يرجعه الله إلى أهله بما يرجعه إليهم من أجرٍ، أو غنيمة، أوْ يتوَّفاه فيدخله الجنَّة. رواه ابن حبان في صحيحه عن شيخه عمرو بن سعيد بن سنان. قال: وكان قدْ صام النَّهار، وقام الليل ثامنين سنةً غازياً ومرابطاً.
(قال المملي) ﵀: وهو في الصحيحين وغيرهما بنحوه أطول منه وتقدم.
٣٣ - وفي رواية للنسائي في هذا الحديث: مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم.