قال مقاتل: حابستين الغنم، لتسقيا الغنمَ فضلَ الرِّعاء (١).
وقال السدي: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا، ويخلوا لهم البئر (٢).
وقال عبد الله بن مسلم: أي تكفان غنمهما، وحذف الغنم اختصارًا (٣).
ومعنى الذود في اللغة: الكف والطرد (٤)، ومعنى: ﴿تَذُودَانِ﴾: تدفعان وتكفان. ولم يُذكر في الآية عن أي شيء تدفعان الغنم، فذهب أكثر أهل التفسير إلى أنهما كانتا تدفعانها عن الماء؛ وهو قول من قال: تحبسان؛ لأن دفعها عن الماء حبس لها عنه. واختاره أبو إسحاق؛ قال: ﴿تَذُودَانِ﴾ غنمهما عن أن تقرب موضع الماء؛ لأنها تطردها عن الماء مَنْ هو على السقي أقوى منهما (٥).
وقال الحسن: تكفان الغنم عن أن تختلط بأغنام الناس (٦).
وقال قتادة: ﴿تَذُودَانِ﴾ الناس عن شائهما (٧).