وقال أبو عباس: إذا كانت براهين العلم] (١) أكثر من اعتراضات الشك، كان الظن يقينًا وعلمًا. وإذا كانت اعتراضات الشك أكثر من اعتراضات اليقين كان الظن كذباً. وإذا كانت اعتراضات اليقين واعتراضات الشك سواء كان ذلك ظنا، أي: كان الظن شكا (٢).
وقال الليث: الظن يكون (٣) اسما ومصدرا، تقول: ظننت ظنا، هذا مصدر، وتقول (٤): ظني به حسن، وما هذه الظنون، لما صيرته اسمًا جمعته، كقول النابغة (٥):
أَتَيتُك عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي ... عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ (٦)
وحدُّ الظن: الشك الذي يرجح (٧) فيه أحد النقيضين على الآخر، الظن: اليقين، لأنه يقوي أحد النقيضين بعد الشك حتى يصير إلى اليقين (٨)، وقد أفصح عن ذلك أوس بن حجر في قوله: