إلى مولدك: مكة (١). وهو قول الضحاك، واختيار الفراء (٢). وعلى هذا قيل لمكة: معاد؛ لأن معاد الرجل: بلده، وذلك أنه يتصرف في أسفاره، ثم يعود إلى بلده (٣).
وذكر الفراء وجهين آخرين؛ فقال: المعاد هاهنا، إنما أراد به حيثُ وُلدتَ، وليس من: العَود. قال: وقد يكون أن يجعل قوله ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك (٤). فالوجه الأول: معنى المعاد: المولد. وهو قول أحمد بن يحيى. والوجه الثاني: المعاد: مصدر بمعنى: العود.
القول الثاني في المعاد، أنه: الجنة. وهو قول [أبي سعيد الخدري؛ قال: معاده: آخرته الجنة. ورواية السدي عن أبي صالح، و] (٥) سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواية ليث عن مجاهد (٦). وعلى هذا معنى المعاد: الموضع الذي يصير إليه. [فكل شيء إليه] (٧) المصير فهو: المعاد.