قول الأخفش قال: كأنه قال: فَطَرَ الله تلك فِطرَةً (١). ونحو ذلك قال الفراء (٢).
معنى الآية: أن الكلام قد تم عند قوله: ﴿حَنِيفًا﴾ ثم أخبر ﷿ أنه خلق الخلق على ما أراد من شقاوة وسعادة، ولا تبديل لذلك. وفيه إشارة إلى أن الكفار الذين سبق ذكرهم خُلقوا للنار، وأن النبي ﷺ والمؤمنين خلقوا للجنة؛ لأن قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ خطاب له وللمؤمنين، يدل عليه قوله بعد هذا: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ بلفظ الجمع، وإن قلنا: إن ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ يعني: دين الله التوحيد، على ما ذكر المفسرون فانتصابها يكون بالإغراء، وهو قول الزجاج، وقال: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ منصوب، بمعنى: اتبع فطرة الله؛