خيرًا؛ أي: هيأته ووطأته.
٤٥ - قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ اللام متعلقة بقوله: ﴿يَمْهَدُونَ﴾ أي: يمهدون لأنفسهم ليجزيهم الله ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال ابن عباس: ليثيبهم الله أكثر من ثواب أعمالهم.
٤٦ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ قال ابن عباس: بالمطر (١) ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ قال: يريد الغيث والخَصْب. قال صاحب النظم: هو معطوف على تأويل: ﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ على نظم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾ ليبشركم وليذيقكم من رحمته، ولتجري الفلك في البحر بتلك الرياح بأمره، ولتبتغوا في البحر من فضله، يعني: الرزق بالتجارة. قال مقاتل: كل هذا بالرياح ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ هذه النعمة فتوحدونه.
٤٧ - ثم خوف كفار مكة، وعزَّى نبيه ﷺ فقال: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ (٢) أي: بالدلالات الواضحات على صدقهم. وقال ابن عباس: بالفرائض والحلال والحرام.
وقال مقاتل: أخبروهم بالعذاب أنه نازل بهم إن لم يؤمنوا (٣).
قوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ كفروا بآياتهم (٤).
وقال الكلبي: جرمهم هاهنا: الكفر (٥).