١٥ - ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾ مفسر في سورة العنكبوت (١) إلى قوله: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ قال ابن عباس: يريد اصحبهما في الدنيا بالمعروف (٢). وقال مقاتل: يعني بإحسان (٣).
وقال أبو إسحاق: أي مصاحبًا معروفًا، يقول: صاحبته مصاحبًا ومصاحبة، ومعنى المعروف: ما يستحسن من الأفعال (٤).
قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ قال السدي: يعني محمدًا ﷺ (٥). ونحوه قال مقاتل: يعني دين من أقبل إلى طاعتي، وهو النبي ﷺ (٦).
قال عطاء عن ابن عباس: يريد أبا بكر ﵁، وذلك أنه حين أسلم أتاه (٧) عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان، وطلحة بن [...] (٨) والزبير فقالوا لأبي بكر ﵁: آمنت وصدقت محمدًا؟ فقال أبو بكر: نعم، فأتوا رسول الله ﷺ فآمنوا وصدقوا، فأنزل الله تعالى لسعد: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ يعني: أبا بكر ﵁ (٩).