والكلبي ومجاهد ومقاتل: من ماء ضعيف، وهو النطفة، كل هؤلاء قالوا: المهين: الضعيف (١).
قال الزجاج: هو فعيل من المهانة، وهي القلة (٢). وذكر ذلك في قوله: ﴿كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [القلم: ١٠].
وقال الليث: رجل مهين حقير، وقد مهن مهانة (٣).
قال أبو زيد: رجل مهين للضعيف من قوم مهناء (٤).
٩ - قال مقاتل: ثم رجع إلى آدم فقال: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ يعني: سوى خلقه ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾، ثم رجع إلى ذرية آدم فقال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ يعني بعد أن كنتم [نطفًا] (٥) السمع والأبصار والأفئدة (٦). وهذه نعم فلم يشكروا ربهم، فذلك قوله: ﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعمة في حسن خلقه فتوحدونه (٧) هذا كلامه (٨). وبعض المفسرين يجعل (٩) قوله: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ من صفة قوله: ﴿جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ (١٠).