لما روى قتادة عن الحسين (١) عن أنس أن النبي ﷺ قال في هذه الآية: "كنت أول المؤمنين في الخلق وآخرهم في البعث".
قال أبو إسحاق: فعلى هذا لا تقديم في هذا الكلام ولا تأخير. هو على ما نسقه قال: ومذهب أهل اللغة أن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن المذكور أولًا لا يستقيم أن يكون معناه التأخير (٢).
قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. قال المفسرون: أي عهدًا شديدًا على الوفاء بما حملوا، وذلك العهد الشديد هو اليمين (٣) بالله ﷿ (٤).
٨ - قوله تعالى: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾. قال مقاتل: (يقول أخذ ميثاقهم لكي يسأل الله الصادقين، يعني به: النبيين هل بلغوا الرسالة؟ (٥). وقال مجاهد: المبلغين [المؤدين] (٦) من الرسل (٧).
وقال الكلبي: يعني النبيين عن صدقهم بالبلاغ (٨).
وقال أبو إسحاق: معناه ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في