وقوله: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ أي: زال وجاء الأمن والغنيمة. ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ قال الليث: (يقال: سلقته باللسان، أي: أسمعته فأكثرت، ولسان مسلق: حديد ذلق) (١). قال أبو عبيدة: (ويقال: سلق، أي: رفع صوته، ومنه قوله ﷺ: "ليس منَّا مَنْ حلق أو سلق" (٢) أي: رفع صوته عند المصيبة، ومنه قيل: خطيب مسلق ومسلاق وسلاق.
قال الأعشى:
فيهم الحزم والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق (٣) (٤)
ويروى: المسلاق. وقال الفراء: معناه: عصوكم وآذوكم بالكلام في الأمن بألسنة سليطة ذرية (٥).