وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ يعنى متعة الطلاق، وقد ذمنا أحكامها في سورة البقرة (٢). ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ قال ابن عباس: يريد الطلاق (٣).
﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ قال مقاتل: يعني حسنًا في غير ضرار (٤)، وهذا كقول: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقد مر. التسريح صريح في الطلاق، وصريح الطلاق عند الشافعي ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح، وسائر الألفاظ كنايات، وهي غير محصورة (٥).
والسراح اسم من التسريح يقام مقام المصدر كما يقال: أدى أداء.
٢٩ - قال الحسن وقتادة: أمر الله رسوله أن يخير الرسول (٦) أزواجه بين الدنيا والآخرة والجنة والنار، فأنزل قوله (٧): ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ﴾،