تمشي بين يدي الرجال ليس عليها شيء غيره، وكان ذلك في زممان نمرود الجبار والناس كلهم كفار (١). وهذا قول مقاتل بن حيان، قال: الجاهلية الأولى زمان إبراهيم، والثانية زمان محمد ﷺ قبل أن يبعث (٢).
قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمد (٣). وهو قول مقاتل بن سليمان، قال: هو قبل أن يبعث محمد رسولاً (٤). ونحوه قال ابن عباس (٥). وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام (٦).
وقال أبو إسحاق: والأشبه أن تكون زمان عيسى إلى زمان محمد ﵇. لأنهم هم الجاهلية المعروفون، وكانوا يتخذون البغايا يغللن لهم، قال: ومعنى الأولى هاهنا التقدم، يقال لكل شيء متقدم ومتقدمة: أولى وأول، وتأويله أنهم تقدموا أمة محمد ﵇ (٧).
وقال المبرد: معنى الأولى القديمة، وكانوا يبدلون أمورًا بحسب الظن بها، من ذلك أن المرأة تجتمع مع زوجها وخلمها (٨) فيكون للزوج نصفها الأسفل والأعلى للخلم لا يمنع من ترشفها وتقبيلها، ولهذا يقول أحد الخلوم لزوج صاحبته: