قال الأزهري: الهبة كانت للنبي ﷺ خاصة، ولا يحل لأحد أن تهب نفسها بغير شهود ولا ولي إلا للنبي ﷺ.
وقال ابن عباس: لا يحل هذا لغيرك وهو لك حلال (١).
قال المفسرون: هذا من خصائصه في النكاح وكان ينعقد النكاح له بلفظ الهبة من غير ولي ولا شهود، ولا ينعقد لأحد نكاح بلفظ الهبة (٢)، وهو مذهب الشافعي -رحمة الله- وأكثر الفقهاء (٣). وأجاز أهل الكوفة النكاح بلفظ الهبة إذا حضر الولي والشهود (٤). واختلفوا في الموهوبة، هل كانت عند النبي ﷺ موهوبة أم لا؟ فمذهب ابن عباس في رواية عكرمة ومجاهد أنه لم يكن عند النبي ﷺ امرأة إلا بعقد النكاح أو ملك اليمين، وهذا شيء أباحه الله له، فإذا استباحه حل له (٥).