٦ - قوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ قال الفراء: يرى في موضع نصب معناه: ليجزي الذين وليرى الذين (١). ونحو هذا قال أبو إسحاق (٢). وليس المعنى ما ذكر؛ لأن اللام في قوله: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ متعلق بقوله: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ على ما بيناه، ولا يجوز أن يكون المعنى: لتأتينكم الساعة ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق، فإنهم (٣) وإن لم تأتهم الساعة يرون القرآن حق (٤).
قال الفراء: وإن شئت استأنفت ويرى (٥) فرفعتها (٦). وهذا هو الوجه لا ما قاله أولاً. ومعنى الرؤية هاهنا العلم، قال مقاتل: (يعني: ويعلم الذين أوتوا العلم بالله، يعني: مؤمني أهل الكتاب) (٧). وقال ابن عباس: يريد أصحاب رسول الله ﷺ (٨).
وقوله: ﴿هُوَ الْحَقَّ﴾ هو فعل عند البصريين، وشمميه الكوفيون عمادًا، وقد بينا الكلام فيه عند قوله: ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٠]. قال الفراء: