اختلفوا في النون من قوله: (نشأ نخسف) أو (نسقط)؛ فقرأ حمزة والكسائي: بالياء، في الأحرف الثلاثة؛ لقوله: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، والباقون؛ بالنون لقوله فيما بعد: ﴿آتَيْنَا دَاوُودَ﴾، والنون أشبه بآتينا) (١). قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: فيما يرون من السماء والأرض، لآية تدل على قدرة الله على البعث، وعلى ما يشاء من الخسف بهم وإهلاكهم. ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ قال ابن عباس: راجع إلى مرضات الله (٢).
وقال قتادة: تائب (٣). وقال السدي: مقبل إلى طاعة الله (٤). وقال أبو إسحاق: (إن في ذلك علامة تدل على من أناب إلى الله وتأمل ما خلق على أنه قادر على أن يحي الموتى) (٥).
١٠ - وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ أي: أعطيناه من عندنا فضلاً. قال ابن عباس: يريد تفضلت عليه وأعطيته ما لم أعط أحدًا قبله ولا بعده (٦). وقال مقاتل: يعني بالفضل: النبوة والكتاب (٧).
قال الكلبي: يعني: النبوة وما أعطي من الدنيا (٨). قوله: ﴿يَا جِبَالُ﴾،