وقال أبو عبيدة: زعم النحويون أن سبيل نصبها كقولك: يا زيد والصلت أقبلا (١).
قال الفراء: نصبت الصلة؛ لأنه إنما يدعى بياء أها (٢)، فإذا فقدها (٣) كان كالمعدول عن جهته فنصب (٤). هذا كلامه. وقول أبي إسحاق: [أوجه] (٥).
الوجه الثالث: أن يكون الطير منصوبًا على موضع مع، كما تقول: قمت وزيدًا، المعنى: مع زيد. والمعنى في الآية: أوبي معه ومع الطير (٦). قال ابن عباس: كانت الطير تسبح معه إذا سبح (٧).
وقوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ قال ابن عباس: حتى صار عنده مثل السمع (٨). وقال الحسن: كان يأخذ الحديد بيده، فيصير كأنه عجين (٩).
وقال قتادة: ألان (١٠) الله له الحديد، فكان يعمله بغير نار (١١).