﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (١).
١٢ - ثم ذكر ابنه سليمان وما أعطاه من الخير والكرامة، فقال: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ قال الفراء: (نصب الريح على: وسخرنا لسليمان الريح، وهي منصوبة في الأنبياء ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١] أضمر وسخرنا، ورفع عاصم: ولسليمان الريح، لما لم يظهر التسخير، وأنشد:
ورأيتما لمجاشع نعما .... وبني أبية جاملا (٢) رغب (٣)
يريد رأيتم لبني أبية، فلما لم يظهر (٤) الفعل رفع باللام) (٥). فقال أبو إسحاق: (النصب في الريح على الوجه، على معنى: وسخرنا لسليمان الريح، ويجوز الرفع على معنى: [ثبتت] (٦) له الريح، وهو يؤول إلى معنى: سخرنا كما أنك إذا قلت: لله الحمد، فتأويله: استقر لله الحمد (٧)، وهو يرجع إلى معنى: أحمد الله الحمد) (٨).