وذلك أن الله تعالى لما غرق مكانهم وأذهب جنتيهم تبددوا في البلاد فصارت العرب تتمثل بهم في الفرقة، فيقولوا: تفرقوا أيدي سبأ وأيادي سبأ (١).
قال الشاعر:
من صادر أو وارد أيدي سبأ (٢)
وقال كثير:
أيادي سبأ يا عز ما كنت بعدكم ... فلم يحل بالعينين بعدك منظر (٣)
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني فيما فعل بسبأ. ﴿لَآيَاتٍ﴾ عبرًا ودلالات. ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ قال ابن عباس: عن معاصي الله، (شكور) لأنعم الله (٤).
وقال مقاتل: يعني المؤمن من هذه الأمة صبور على البلاء، إذا ابتلي شاكر لله على نعمه (٥).
٢٠ - قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ وقرئ: صَدَقً، بالتشديد والتخفيف.
قال أبو إسحاق: صدقه في ظنه أنه ظن بهم أنه إذا أغواهم اتبعوه فوجدهم كذلك، فمن شدد نصب الظن؛ لأنه مفعول به، ومن خفف نصب