فاليوم لا يبدئ ولا يعيد (١)
وهذا معنى قول ابن عباس: يريد إقبال الباطل وإدباره (٢).
وقال قتادة: الباطل: السلطان (٣)، ما يبدئ (٤) وما يعيد، أي (٥): ما خلق ابتداء ويبعث (٦). وهو قول مقاتل والكلبي (٧).
وقال الحسن: الباطل كل معبود من دون الله، بقول ما يبدي لأهله خيرًا في الدنيا وما يعيده في الآخرة (٨).
٥٠ - وقوله: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ قال مقاتل: إن كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: لقد ضللت حين تركت دين آبائك، فقال الله: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ﴾ كما تزعمون فإنما أضل على نفسي، أي: إثم ضلالتي على نفسي (٩). ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ من الحكمة والبيان. ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ الدعاء ﴿قَرِيبٌ﴾ مني. قاله ابن عباس (١٠).