ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ قال ابن عباس: يسمع أولياءه (١) الذين خلقهم لجنته وعصمهم من الكفر (٢). والمعنى: يسمع كلامه من يشاء حتى يتعظ يهتدي. وقال السدي: يهدي من يشاء (٣).
﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ يعني: الكفار، شبههم حين صموا ولم يجيبوا إذا دعوا إلى الإيمان بأهل القبور. ثم قال للنبي ﷺ حين لم يجيبوه إلى الإيمان:
٢٣ - ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ يقول: ما أنت إلا نذير، وليس عليك إلا البلاغ.
٢٤ - وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ قال ابن عباس: وما من أمة من خلقي إلا وقد بعثت فيها نبيًّا (٤).
وقال مقاتل: يقول: ما مر أمة فيما مضى إلا جاءهم رسول (٥).
وقال ابن قتيبة: خلا فيها نذير سلف فيها نبي (٦).