الأزهري: ولغب فلان دابته، إذا تحامل عليها حتى أعيا (١) (٢).
والمفسرون يقولون في اللغوب: إنه الإعياء (٣). قال مقاتل: يقول: فلا يصيبنا في الجنة من إعياء (٤). وقال عطاء عن ابن عباس: مثل ما يلغب الرجل حين يلاعب أهله ويجامعها (٥).
٣٦ - فلما بلغ هذا الموضع انقطعت صفة أهل التوحيد، وهم أمة محمد ﷺ، ثم قال في صفة الكفار (٦): ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ قال أبو إسحاق: فيموتوا جواب النفي، المعنى: لا يقضي عليهم الموت فيموتوا (٧). هذا كلامه. ويجوز أن يكون معنى لا يقضى عليهم لا يهلكون، من قوله: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (٨) وقد مر، وحينئذ لا يحتاج إلى تقدير محذوف. قال ابن عباس: فيموتوا فيستريحوا مما (٩) هم فيه من العذاب.
﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ طرفة عين كذلك يعن ما ذكر (١٠).