العذاب عنهم ولم يعجل عليهم بالعقوبة (١). يعني أن هذا يعود إلى ما قبله من ذكر كفار مكهَ والمشركين.
٤٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ يعني: كفار مكة. وهذه ألفاظ قد سبق تفسيرها في سورتين (٢).
قال ابن عباس: حلفوا بالله قبل أن يأتيهم محمد بأيمان غليظة ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ رسول. ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى﴾ أصوب دينا. ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ يريد: اليهود والنصارى والصابئين. ﴿جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ وهو محمد ﷺ: ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ مجيئه ﴿إِلَّا نُفُورًا﴾ تباعدًا عن الهدى (٣).
٤٣ - ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس: عتوا (٤).
وقال مقاتل: تكبرا في الأرض عن الإيمان (٥). وانتصب استكبارا -عند الأخفش- على البدل من قوله: ﴿نُفُورًا﴾ (٦).