العزيز في ملكه الرحيم بخلقه. وقال الكلبي: العزيز بالنقمة من (١) لم يجب الرسل الرحيم بالمؤمنين (٢).
٦ - وقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ قال صاحب النظم: هذا متصل بقوله: ﴿نَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾
قوله تعالى: ﴿مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ فيه قولان: قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد كما أنذر آباؤهم من لدن إبراهيم وإسماعيل (٣).
وقال مقاتل: كما أنذر آباؤهم الأولون (٤).
وقال عكرمة: مثل ما أنذر آباؤهم (٥).
القول الثاني: قال قتادة: لتنذر قومًا لم يأتهم نذير قبلك (٦). ونحو هذا قال الكلبي (٧) وهو قول عامة المفسرين (٨). و ﴿مَا﴾ على هذا القول تكون [جحدًا] (٩). وذكر الفراء والأخفش والزجاج القولين، قال الفراء: (لتنذر [قومًا] (١٠) لم ينفع (١١) آباؤهم ولا أتاهم رسول قبلك، ويقال: لتنذرهم بما