وقال مقاتل وقتادة: أي معجبون بما هم فيه. وهو قول الحسن والكلبي (١). وهذان القولان عليهما أهل التفسير، ولكل منهما أصل في اللغة، فمن قال: فاكهون ناعمون (٢). فأصله من الفكيهة والفاكهة، وهي المزاح والكلام الطيب، يقال: فاكهت القوم بملح الكلام مفاكهة.
روى أبو عبيد عن أبي زيد: الفكه الطيب النفس الضحوك. روى شمر عنه: رجل فكه وفاكهة (٣)، وهو الطيب النفس المزاح (٤)، وأنشد أبو عبيدة:
فكه العشي إذا تأدب رحله ... رَكْبُ الشتاءِ مسامح في الميسر (٥)
[وأنشد أيضًا]: (٦)
فكِهٌ لدى جنبِ الخِوانِ إذا أتت ... نكباءَ تقلعُ ثابت الأطنابِ (٧)
قال الفراء والزجاج والكسائي: الفاكه والفكه كالحاذر والحذر