٦٣ - قال مقاتل: فلما دنوا من النار، قال لهم خزنتها: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بها في الدنيا فتكذبون (١).
٦٤ - ﴿اصْلَوْهَا﴾: قاسوا حرها وشدتها. ﴿الْيَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة. ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بكفرهم بما كان في الدنيا.
٦٥ - وقوله: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾. قال مقاتل والكلبي: وذلك أنهم أنكروا الشرك والتكذيب، فيختم الله على أفواههم، وتكلمت جوارحهم بإذن لها في الكلام، فشهدت عليهم بما عملوا (٢).
٦٦ - وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ ذكرنا معنى الطمس في سورة النساء ويونس (٣). قال أبو عبيدة (٤) والمبرد (٥) والزجاج (٦) في هذه الآية: يقال: عين طمس ومطموس، وهو الذي لا يرى شق عينه ولا يتبين جفنه. وذكرنا في تفسير هذه الآية قولين. قال مقاتل: يقول: لو نشاء لحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا طريق الهدى، ثم