مجاهد وسفيان (١)، والمعنى: ليس خلقهم بعد الموت بأشد من خلق السموات والأرض والجبال، وقد علموا أن الله خلق هذه الأشياء، فهو أيضًا يقدر على خلقهم بعد الموت.
وقال الكلبي: ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ يقول: أم من عندنا من الملائكة (٢). ومَنْ على قول مقاتل ومجاهد بمعنى: ما.
ثم ذكر خلق الإنسان فقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ قال عطاء: يريد الذي يلصق (٣).
وقال مجاهد عن ابن عباس: من طين لازب قال جيد (٤).
وقال السدي: الذي يلزق بعضه ببعض (٥).
وقال عكرمة: اللزوج (٦). وقال الكلبي: الطين الجيد اللاصق (٧). وأكثر أهل اللغة على أن الباء في اللازب بدل من الميم، يقال: لازم ولازب، وهو قول أبي عبيد (٨) والفراء.