والعنكبوت (١). قال أبو إسحاق المعنى: أنبعث إذا كنا ترابًا وعظامًا (٢)، وهذا استفهام إنكار وتعجب.
١٧ - قوله تعالى: ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ قال مقاتل (٣): أو يبعث آباؤنا. وهذه ألف الاستفهام دخلت على حرف العطف. وقرأ نافع هاهنا وفي سورة الواقعة (٤) ساكنة الواو. وذكرنا الكلام في هذا في سورة الأعراف عند قوله: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ (٥).
١٨ - قال مقاتل: فقال الله لنبيه ﷺ ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة ﴿نَعَمْ﴾ تبعثون ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ أي صاغرون (٦)، وقال أبو عبيدة والمفضل (٧): الدخور أشد الصغار، يقال داخر صاغر، وأنشد أبو عبيدة قول ذي الرمة فقال:
فلم يبق إلا داخر في مخيّشٍ ... ومنحجِرٌ في غير أرضك في حُجْرِ (٨) (٩)