الْيَمِينِ﴾ أي من ناحية المواثيق والأيمان التي قدمتموها لنا، فقال لهم قرباؤهم: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أي: لم تكونوا على حق فنشبهه عليكم ونزيلكم عنه إلى باطل، أي ما كنتم مؤمنين فرددناكم عن الإيمان, أي إنما الكفر من قبلكم.
٣٠ - ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي من قدرة فنقهركم ونجبركم. وقال مقاتل: يعني من ملك فنكرهكم على مبايعتنا (١). ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ قال ابن عباس: ضالين (٢).
٣١ - وقال الكلبي: فوجب علينا جميعًا قول ربنا بالسخط (٣). وقال مقاتل (٤): يعني قول الله لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٥]، وقال أبو إسحاق: أي حقت علينا كلمة العذاب (٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو﴾ أي العذاب الأليم، قاله ابن عباس (٦) ومقاتل والكلبي.
وقال أبو إسحاق: أي أن الجماعة المضل والضال (٧) في النار (٨).