يريد لا يقولونها (١).
وقال مقاتل: يعني يتكبرون عن الهدى (٢).
وقال أبو إسحاق: يستكبرون عن توحيد الله ﷿ (٣).
وفي الآية إضمار على تقدير: إذا قال لهم قولوا لا إله إلا الله.
قال مقاتل: وذلك أن الملأ من قريش اجتمعوا عند أبي طالب فقال لهم النبي ﷺ يومئذ: "قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم"، فأبوا وقالوا: ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا﴾، أي: نترك (٤) عبادتها لهذا الشاعر المجنون، يعنون محمدًا ﷺ فكذبهم الله ورد عليهم بقوله: ﴿بَلْ﴾ أي ليس الأمر كما قالوا ﴿جَاءَ﴾ محمد ﷺ ﴿بِالْحَقِّ﴾ قال الكلبي: بالقرآن (٥). وقال مقاتل: بالتوحيد (٦).
﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين كانوا قبله (٧). والمعنى أنه أتى بما أتوا به من التوحيد فهو موافق لهم.
﴿إِنَّكُمْ﴾ قال الكلبي يعني العابد والمعبود (٨).