٤٥ - قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ قال أبو عبيدة: الكأس الإناء بما فيه (١). وقال أبو إسحاق: (الكأس الإناء إذا كان فيه خمر، ويقع الكأس لكل إناء مع شرابه) (٢). والمفسرون فسروا الكأس بالخمر، وهو قول عطاء والكلبي ومقاتل (٣).
وقال الضحاك: كل كأس في القرآن إنما عني به الخمر (٤). وهذا منهم توسع، وذلك أنهم لما كان المراد بإدارة الكأس إدارة ما فيه لا الإناء فسروه بما هو المراد.
وقوله: ﴿مِنْ مَعِينٍ﴾ مضى الكلام مستقصى في تفسير المعين عند قوله: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] (٥).
قال الكلبي (٦): يطوف عليهم خدمهم بخمر بيضاء من معين، والمعين الظاهر.
وقال مقاتل: من معين يعني الجاري (٧).
وفي المعين قولان: أحدهما (٨): أنه الظاهر الذي تراه العيون. والثاني: أنه الجاري السايح وقد ذكرناهما.