وقال امرؤ القيس (١):
صادت فؤادك بالدلال جريرة ... صفراء رادعة عليها اللؤلؤ
كعقيلة الأدحى بات يحفها ... ريش النعام وزال عنها الجؤجؤ
أراد بعقيلة الأدحى: بيض النعام. وعلى هذا المعنى حمل [قول] (٢) الكندي (٣):
وبيضة خدر لا يرام خباؤها
وقال ابن زيد في هذه الآية: البيض بيض النعام أكنة الريش، فلونه أبيض في صفرة (٤). قالوا: وهذه أحسن ألوان النساء أن تكون بيضاء مشربة صفرة.
وقال سعيد بن جبير والسدي: إن الله تعالى شبههن ببطن البيض قبل أن تمسه الأيدي (٥)، وليس بالوجه.
قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يعني أهل الجنة. ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال مقاتل: يعني يتكلمون يكلم بعضهم (٦) بعضًا.
وقال الكلبي: يتحدثون في الجنة عن أهل الدنيا (٧). والمعنى يسأل هذا ذاك وذاك هذا عن أحوال كانت في الدنيا. يدل عليه ما ذكر الله ﷿ عن