عنجرد: سليطة وثَّابة، والحماط: شجر، وأعرف: ذو عرف. والعرب تقول إذا رأت منظرًا قبيحًا كأنه شيطان الحماطة.
القول الثاني: وهو القول المعروف: أنه أراد الشياطين بأعيانها موصوفة بالقبح وإن كانت لا تُرى، والشيء إذا استقبح (١) شبه بالشياطين، فيقال: كأنه شيطان، والشيطان لا يُرى ولكنه يُستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو رُئي لرُئِي في أقبح صوره، قال امرؤ القيس:
أيقتلني والمشرفي مُضَاجِعي ... ومسنونةٌ زرقٌ كأنيابِ أغوالِ (٢)
ولم ير الغول ولا نابها ولكن التمثيل بما يستقبح. والقول الثالث: أن رؤوس الشياطين نبت معروف قبيح الرؤوس.
قال الفراء: والأوجه الثلاثة تقرب إلى معنى واحد في القبح (٣).
٦٦ - قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا﴾ قال مقاتل: يعني من ثمرها (٤).
٦٧ - قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ قال أبو إسحاق: على أكلها لشوبًا (٥). الشوب: الخلط العام في كل شيء وكل شيء خلطته بشيء فقد شِبْتَهُ به.
قال مقاتل وقتادة: يعني لخلطًا ومزاجاً (٦). وزاد مقاتل: يعني لشراباً،