وروى الضحاك عنه قال: لما خرج نوح ﵇ مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساؤهم، كذلك قوله (١): ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ ونحو هذا قال مقاتل (٢).
قال الكلبي: إن أهل سفينة نوح ماتوا ولم يكن لهم نسل غير ولد نوح، فكان الناس من ولد نوح، يدل على صحة هذا ما روى الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ في هذه الآية قال: "سام وحام ويافث" (٣)، فسر الذرية الباقية بهؤلاء الثلاثة ثم قال: "سام أب العرب، وحام الحبش، ويافث أب الروم" (٤).
٧٨ - قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ قال الكلبي ومقاتل وابن عباس: تركنا عليه ثناءً حسنًا لا يذكره أحد إلا بخير إلى يوم القيامة (٥). وعني بالآخرين الذين يجيئون من بعده. وذلك قوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن.