قال المبرد: وإنما أخذ من السهام التي تحال للقرعة (١).
﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي المغلوبين (٢) المقروعين المسهومين، ققال ابن عباس (٣) والمفسرون. قال ابن قتيبة. (يقال: أدحض الله حجته فدحضت، أي: أزالها فزالت) (٤). وأصل الحرف من الدحض الذي هو الزلق يقال: دحضت رجل البعير إذا زلقت (٥). قال سعيد بن جبير: لما استهموا في السفينة جاء حوت إلى السفينة فاغرًا فاه ينتظر أمر ربه، حتى إذا قذفوه منها أخذه الحوت، فذلك (٦) قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾. وقال النبي ﷺ: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا ولا تكسر له عظمًا" (٧).
وقال المفسرون في قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾: التهمه وابتلعه (٨). يقال لقمت اللقمة وألقمتها غيري.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، يقال: ألام إذا أتى ما يلام عليه (٩).