٢ - قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ قال ابن عباس (١): جحدوا وكذبوا وأشركوا. وقال مقاتل: كفروا بالتوحيد من أهل مكة.
(في عزة) قال: يعني حمية، كقوله: ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ﴾ [البقرة: ٢٠٦] (٢). وقال الكلبي: يكفروا عن محمد ﷺ (٣). قال المبرد: العزة التعزز عن الحق، نحو قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦] وتحقيقه الأنفة عن الانقياد للحق (٤).
وقوله: ﴿وَشِقَاقٍ﴾ قال ابن عباس: يريد الاختلاف (٥). والكلام في هذا تقدم (٦).
٣ - ثم خوَّفهم فقال: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ قال مقاتل: يعني الأمم الخالية حين كذبوا الرسل. ﴿فَنَادَوْا﴾ عند نزول العذاب في الدنيا (٧).