قوله: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ (١) [البقرة: ١٩١] أي: قتلوا منكم بعضكم الذين هم كأنفسكم (٢).
وقال بعض أهل المعاني: معنى (فاقتلوا أنفسكم) أي: استسلموا للقتل، فجعل استسلامهم للقتل قتلًا منهم لأنفسهم على التوسع (٣)، فعلى هذا لا تحتاج إلى تأويل الأنفس.
وقوله تعالي: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ أي: توبتكم خير لكم عند بارئكم من إقامتكم على عبادة العجل (٤)، والإشارة في ذلك تعود إلى القتل (٥)، وهو توبتهم، وقيل (٦): معناه: توبتكم خير لكم، أي فعل خير، لأنه يثيبكم عليه، وليس "خير" على طريق المبالغة والتفضيل (٧)، وذلك أن