وقال أهل المعاني: كان من حق ما أنعم الله عليه من الانتفاع ونعته الرسول أن يطيعوه بإجابة رسوله، فلم يجيبوه وعصوا رسوله فلم يقضوا حق إنعامه وهو قوله تعالى:
٣٠، ٣١ - ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآن ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠) وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هلا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ﴾ الآية. قال الكلبي ومقاتل: قال الوليد بن المغيرة، لو كان هذا القرآن حقًا لنزل عليَّ أو على [ابن] (١) مسعود: عمرو بن عمير بن عوف الثقفي جد المختار الكذاب (٢)، وكان بالطائف والوليد كان بمكة، وهما القريتان، وقال عطاء عن ابن عباس وقتادة: في عظيم الطائف إنه عروة بن مسعود (٣)، وقال مجاهد: عتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد الثقفي من الطائف (٤).
وقال أبو إسحاق: المعنى على رجل من رجلي القريتين (٥).
وقال أبو علي: من إحدى القريتين (٦).