وقال الكلبي: يعني: قبل أن يريك النقمة في كفار مكة (١)، فإنا منهم منتقمون بالقتل بعدك، يعني: ينتقم منهم بأن كذبوك بعدك (٢).
٤٢ - ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ قال ابن عباس: أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل.
﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ قالوا: وقد أري ذلك يوم بدر (٣) والمعنى: أن الله تعالى يقول لنبيه مطيبًا قلبه: إن ذهبنا بك انتقمنا لك منهم بعدك، أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من العذاب على تكذيبك ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ متى شئنا عذبناهم، ثم عذبوا يوم بدر، وهذا قول ابن عباس ومقاتل (٤).
وذهب قوم من المفسرين إلى أن هذا في المسلمين وهو مذهب قتادة والحسن، قال قتادة: أكرم الله نبيه وذهب به ولم ير في أمته ما كان من النقمة بعده (٥)، والقول هو الأول لأنه في ذكر المشركين قوله: ﴿وَإِنَّهُ﴾ الهاء كناية عن الذي أوحي إليه، وهو القرآن في قوله: